زراعة قصب السكر

مقدمة

يعتبر السكر من السلع الإستراتيجية الهامة بالنسبة لجميع بلدان العالم حيث يأتي السكر بعد القمح في الأهمية الاستراتيجية في أوربا وأفريقيا والأمريكتين واستراليا بينما يأتي السكر في المرتبة الثانية بعد الأرز بالنسبة لدول آسيا.

وتعتمد صناعة السكر في المقام الأول علي محصول قصب السكر فهو مصدر هام من مصادر إنتاج السكر ويحقق محصول قصب السكر عائداً مجزياً بالإضافة إلي إمكانية تحميل بعض المحاصيل الحقلية عليه مما يحقق عائداً إضافياً للمزارع ويوفر سلعاً غذائية تستوردها الدولة بالعملات الحرة ويستخدم قصب السكر بالإضافة إلي إنتاج السكر في أغراض المص واستهلاك العصير الطازج وصناعة العسل الأسود بالإضافة إلي العديد من الصناعات القائمة علي مخلفات قصب السكرمثل المولاس والخل والكحول من لب الورق والخشب الحبيبي من الباجاس بالإضافة إلي الصناعات الثانوية كالشمع والخميرة الجافة وخميرة البيرة وغاز ثاني كبريتور الكربون وسلفات البوتاسيوم والبوتانول والأسيتون وزيت الكحول الذي يدخل في الصناعات العطرية وذلك بالإضافة إلي الاستفادة من مخلفات الحقل في موسم الحصاد باستعمال القالوح (الزعازيع) والأوراق الخضراء في تغذية المواشي وبحرق السفير يمكن التخلص من غالبية الحشرات والأمراض الضارة المختبئة بالتربة أو المتطفلة علي الحشائش كما يساهم الرماد المتخلف عن الحريق في زيادة خصوبة التربة، ويمكن تحويل جزء من الأوراق إلي سماد عضوي.

ويساهم قصب السكر بنحو 73 % من الإنتاج الكلي للسكر في العالم حيث تتراوح المساحة المنزرعة من قصب السكر في العالم 46.618 مليون فدان عام 2002 / 2003 أنتجت 1.288 مليار طن قصب بمتوسط إنتاجية 27.64 طن / فدان وتعتبر البرازيل والهند أهم الدول المنتجة.

وتحتل مصر الصدارة الإنتاجية علي مستوي العالم حيث تصل الإنتاجية الفدانية إلي 50.3 طن / فدان علي أساس موسم نمو 12 شهر حسب إحصائيات عام 2003 ويبلغ الإنتاج العالمي للسكر 143.27مليون طن والاستهلاك العالمي للسكر في نفس السنة 136.50 وتحتل مصر المرتبة الرابعة من حيث معدل استهلاك الفرد من السكر بواقع 30 كيلو جرام للفرد سنوياً وذلك بعد البرازيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية علي الترتيب وقد أرتفع استهلاك الفرد من السكر في كبري الدول الآسيوية مثل الصين والهند ودول أخري نظراً لارتفاع مستوي المعيشة مما يؤدي إلي زيادة الطلب العالمي علي السكر ويترتب علي ذلك ارتفاع سعر السكر العالمي وهذا يعكس مدي الحاجة إلي ضرورة رفع الإنتاجية الفدانية وكذلك الحاجة إلي هذا المحصول الذي يعتبر أكثر المحاصيل اقتصاديا وقد بلغ إنتاج جمهورية مصر العربية من السكر عام (2004) 1.366.005 طن سكر منها 1.019.090 طن سكر منتج من قصب السكر و 346914 طن من بنجر السكر وأن استهلاك مصر من السكر حوالي 2.2 مليون طن وبإضافة بنجر السكر وأن استهلاك مصر من السكر حوالي 2.2 مليون طن وبإضافة المحليات وقدرها 158405 طن فيكون العجز بين الاستهلاك والإنتاج 654946 طن يتم سد هذه الفجوة بالاستيراد مما يحمل ميزانية الدولة كثيراً من العملات الصعبة.

ولذلك كان ضرورياً الاهتمام التام بالمحاصيل السكرية وخاصة قصب السكر لزيادة الإنتاجية وسد العجز بين الإنتاج والاستهلاك وذلك عن طريق زيادة إنتاجية قصب السكر عن طريق التوسع الرأسي ويتم ذلك بتنفيذ المعاملات والعمليات الزراعية وتدعيم برامج التربية لإنتاج أصناف متميزة كماً ونوعاً وكذلك استخدام أحدث الوسائل لمقاومة الأمراض والحشرات كما أنه يجب تدعيم أبحاث الري واستخدام الطرق الحديثة في ري القصب مما يقلل كمية المياه المستخدمة.

الأرض المناسبة

القصب من المحاصيل النجيلية المجهدة للأرض الزراعية ويمكث في الأرض فترة طويلة ويعطي محصولاً كبيراً من العيدان والأوراق مما يجعله يمتص من الأرض كثيراً من العناصر الغذائية بها والعناصر الغذائية المضافة في صورة أسمدة كما أن القصب من المحاصيل التي تستهلك حوالي 8000- 9000م3 من مياه الري بطريقة الري بالغمر ويجب أن يتوفر في الأرض التي يزرع فيها القصب الشروط الآتية :

* أن يكون من أراضي الدرجة الأولي أو الثانية علي الأقل حتى يمكن الحصول منها علي محصول مجزي يعوض ارتفاع تكاليف الزراعة ويحقق ربحاً للمزارعين.

*أن يكون سهلة الري مع توفير المياه طول العام مع ملاحظة انتظام توافر مياه الري خلال فصل الصيف ولذلك تفضل الأراضي التي تقع ببدايات ووسط الترع ويجب توفير آلات الري للأراضي التي تقع في نهايات الترع حتى لا تتأثر المحصول بنقص المياه.

* أن يتوفر فيها شبكة جيدة من المصارف للتخلص من المياه الزائدة وما تحمله من أملاح وأن تكون الزراعة علي مسافات لا تقل عن 1 متر وتوفير التهوية اللازمة للمجموع الجذري لسرعة نموه وزيادة قدرته علي امتصاص العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات وكذلك فإن الزراعة علي مسافات 1 متر تقلل الإصابة بالأمراض والحشرات نقص الرطوبة النسبية في حقول القصب وهي أهم العوامل التي تساعد علي انتشار الآفات والقوارض.

* أن تكون الأراضي المختارة لزراعة القصب سهلة المواصلات قريبة من خطوط الديكوفيل ومحطات شحن القصب لتقليل تكلفة نقل القصب إلي المصانع وتقليل إمكانية حدوث تدهور أو نقص في صفات الجودة الناتجة عن تأخير التوريد.

الدورة الزراعية وتوحيد الأعمار

يزرع القصب في تجميعات ذات مساحات كبيرة بحيث يمكن الحصول علي الغرس والخلفة الأولي والثانية والثالثة فقط مما يؤدي إلي مزايا عديدة منها :

أ- القضاء علي الخلف المسنة ضعيفة الإنتاج.

ب - توحيد العمليات الزراعية في كل تجميعة.

ج - سهولة استخدام الميكنة الزراعية في العمليات الزراعية المختلفة والتسوية بالليزر.

د - تنظم عمليات الكسر والتوريد إلي المصانع.

هـ - عدم تكرار زراعة الأرض بالقصب وتعميم التقاوي المنتقاة والمعالجة ضد الأمراض.

ز - سهولة مقاومة الآفات .

1- يبالغ الزراع في زيادة سنوات تخليف القصب لأكثر من أربع سنوات (لعدم تحمل تكاليف زراعة محصول غرس جديد ) مما يسبب الأضرار التالية :

- تدهور خصوبة التربة .

- زيادة انتشار الآفات والأمراض.

- انخفاض المحصول ومحتوياته السكرية.

2- يجب أن ينفذ في المساحات المنزرعة قصب دورة زراعية وذلك لتفادي ضرر زراعة قصب عقب قصب ويجب ألا تزيد فترة مكث القصب في الأرض عن أربع سنوات (غرس + أربع خلفات ) طبقاً للقرار الوزاري رقم 2228 لسنة 2003.

ميعاد الزراعة

ميعاد زراعة القصب الربيعي

أنسب ميعاد للزراعة الربيعي تكون خلال شهري فبراير ومارس وجزء من شهر أبريل .

ميعاد زراعة القصب الخريفي

ينصح بالزراعة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر في كل من منطقتي مصر الوسطي ومصر العليا - وغالباً ما يتم تحميل القصب الخريفي مثل الطماطم المحاصيل الشتوية كالفول والعدس أو محاصيل الخضار مثل الطماطم والبصل.

وميعاد الزراعة من العوامل المؤثرة علي المحصول والمحتويات السكرية حيث أن تأخر الزراعة في القصب الربيعي يترتب عليه قصر عمر المحصول وعدم نضجه ويقل المحصول الناتج والمحتوي السكري بينما تأخير الزراعة في الميعاد الخريفي يؤدي إلي بطيء في نمو البراعم مما يعرضها إلي الموت نظراً لعدم إنباتها لدخول موسم الشتاء وبالتالي انخفاض المحصول وكذلك الحشائش.

إعداد الأرض لزراعة القصب

قصب السكر من المحاصيل المجهدة للتربة نظراً لطول المدة التي يمكثها بالتربة من الزراعة وحتى الكسر (حوالي 12 شهراً في حالة القصب الربيعي، 16 - 18 شهراً في القصب الخريفي ) علاوة علي عدم تجديد زراعته سنوياً بل تترك الأرض مدة حوالي أربعة أعوام أو أكثر (غرس + 3 خلف ) لا يتم خلالها إلا عملية الفج لكل خلفة عقب حصاد (كسر) المحصول السابق _ وبالتالي فإنه لابد من الاهتمام والعناية الجيدة بتجهيز التربة تجهيزاً جيداً بما يسمح بزيادة تعمق وانتشار المجموع الجذري وزيادة التفريع القاعدي لنباتات القصب بما ينعكس إيجابياً علي النمو وزيادة عدد العيدان القابلة للعصير وبالتالي يؤدي إلي زيادة المحصول وزيادة السكر المستخلص وبقية المنتجات الثانوية.

تتلخص خطوات إعداد الأرض للزراعة في العمليات التالية :

1- الحرث السطحي

في اتجاهين متعامدين (2-3أوجه) بعمق من 30-45سم وفي حالة ما إذا ما تم تجهيز الأرض لزراعة القصب عقب كسر الخلفة الأخيرة فإنه يتم أولاً حرق السفير الخاص بالمحصول السابق ثم تجري عملية الحرث ويتم التخلص من بقايا جوز الخلف السابقة (الكعروب - وذلك بفرم أرض القصب بواسطة المفرمة الآلية ).

2- الحرث العميق (تحت التربة )

يتم تحت سطح التربة بعمق 60- 80 سم في اتجاه واحد (بحيث يبدأ شبك أسلحة المحراث من المصرف متجهاً إلي رأس الأرض ) بهدف تحسين الصرف وتكسير الطبقة الصماء الموجودة تحت الطبقة الطينية وإعداد مهد جيد للجذور حيث تمتد 90 % من جذور القصب في هذا الحيز .

صـورة

3- تنعيم التربة

يتم تنعيم التربة بعد الحرث العميق باستخدام ها رد ديسك أو الوسائل البلدية (لوح ثقيل) يجر بالجرار وذلك بهدف تقليل الإعاقة الميكانيكية للجذور وتيسير اختراقها وتغلغلها بالتربة - علاوة علي إيجاد توازن مائي غازي يزيد من قدرة الأرض علي الاحتفاظ بالماء الميسر للجذور بما يزيد كفاءتها في عملية الامتصاص - بالإضافة لتسهيل نمو العيون وسرعة ظهورها فوق سطح التربة.

4- التسوية بالليزر

وهي طريقة حديثة لتسوية الأرض بدقة باستخدام جهاز الليزر ويتم عمل ميزانية شبكية في بداية تنفيذ عملية التسوية بالليزر بهدف تحديد الأماكن المرتفعة والمنخفضة بكل دقة حتى يمكن التركيز عليها بما يقلل زمن التسوية وعمل الميول اللازمة.

صـورة

أهمية التسوية بالليزر

1- اختصار الزمن اللازم لإجراء الري نظراً لسهولة وسرعة انسياب الماء علي سطح التربة وخلو الأرض من الأماكن المنخفضة ( بطون) والمرتفعة.

2- تجانس النمو لتجانس القطاع المبتل علي طول الأرض وخلو الأرض من المناطق المنخفضة التي تختنق فيها الجذور ويقل طول العيدان وكذلك خلو الأرض من المناطق المرتفعة مما يجعل وصول المياه إليها سهلاً.

3- توفير الوقود اللازم لتشغيل طلمبة الري نظراً لنقص الزمن اللازم لري الأرض وتوفير العمالة.

4- زيادة المحصول بحوا لي 25 - 30 % تقريباً لكفاءة الري - كما يمكن الاستغناء عن إقامة القني والبتون مما يؤدي إلي زيادة المساحة المنزرعة بحوا لي 5 %.

5- سهولة استخدام نظام الري المطور بواسطة الأنابيب المثقبة.

5- نثر الجبس الزراعي (كبريتات كالسيوم مائية) :

يعمل الجبس الزراعي علي خفض درجة القلوية علاوة علي تحسين خواص التربة لوجود الكالسيوم بما يزيد عن التهوية وتتم إضافة الجبس الزراعي علي سطح التربة قبل عملية التخطيط بمعدل 3- 4 طن / فدان نثراً أو حسب الاحتياجات الجبسية للأرض ويجب أن يكون نظام الصرف جيداً حتى يمكن الاستفادة كاملة من إضافة الجبس الزراعي.

صـورة

6- التخطيط

يتم التخطيط بمعدل 7 خط / قصبتين للزراعة الخريفي و 8 خط / قصبتين للزراعة الربيعي وتوصي نتائج البحوث بالتخطيط الواسع بمعدل 1 متر.

مميزات التخطيط الواسع

1- زيادة التفريع القاعدي للقصب تحت سطح التربة بزيادة الترديم.

2- قلة الإصابة بالثاقبات والحشرة القشرية الرخوة والآفات الاخري.

3- قلة الرقاد لوجود قدر كافي من الأتربة لتثبيت الجور وتقليل تعريضها للرقاد في حالة هبوب رياح شديدة عقب الري .

4- زيادة المحصول كماً ونوعاً حيث أن النباتات تحصل علي القدر الكافي من الغذاء والضوء فيزداد سمكها وطولها ووزنها.

5- سهولة إحكام الري وإجراء العز يق (في الغرس) والفج (في الخلف) وسهولة مقاومة الآفات.

6- توفير كمية التقاوي المستخدمة في الزراعة وبالتالي توفير تكاليف الإنتاج.

7- سهولة التحميل علي القصب خصوصاً في الزراعة الخريفي.

التقسيم والتحويض

تهدف عملية تحويض الأرض إلي إحكام عملية الري وتسهيل إجراء عمليات الخدمة، وعقب تخطيط الأرض يتم فج القنوات وتقسيم الأرض إلي شرائح حسب طبيعة الأرض ويراعي في الأرض الخفيفة مساحة هذه الشرائح حتي يتم الري سريعاً.

زراعة القصب

تتم زراعة القصب بوضع عقل التقاوي (تحتوي كل عقلة علي 3-4 عيون) في بطن الخط بنظام صف ونصف أو صنفين بحيث تكون متداخلة لعدم ترك فراغات بدون عيون تؤثر علي الكثافة النباتية ثم يتم تغطية التقاوي بالتراب من الخط التالي للخط المنزرع علي ألا يزيد سمك الغطاء عن 5سم حتى لا يتأخر الإنبات وظهور النباتات فوق سطح التربة .

أصناف قصب السكر

تم التوصل إلي مجموعة من الأصناف التجارية والمبشرة من خلال التربية محلياً أو الاستيراد أو تبادل الأصناف مع الدول المنتجة للقصب،

وفيما يلي جدول بهذه الأصناف :

محصول السكر

(طن / فدان)

محصول القصب

( طن / فدان)

ناتج السكر%

أصناف القصب

7.02

57.1

12.3

جيزة تايوان 54 - 9

8.34

63.2

13.2

PH80-13

6.83

52.1

13.2

جيزة 84- 47

6.98

58.2

12.0

جيزة 95- 19

7.39

63.2

11.7

جيزة 95- 21

ويراعي عند التداول عدم خلط هذه الأصناف

كمية التقاوي

يحتاج الفدان إلي 4.5- 6 طن من التقاوي حسب طريقة الزراعة ومعدل التخطيط حيث يحتاج الفدان إلي 4- 5 طن عند الزراعة بصف ونصف من عقل التقاوي و 6 طن عند الزراعة بصفين.

اختيار التقاوي

يفضل تسميد الحقل الذي سيتم استخدام القصب منه كتقاوي تسميداً جيداً خاصة السماد النيتروجين - مع العناية بنقاوة الحشائش ويفضل اختيار التقاوي من حقول غرس (بكر) أو خلفة أولي علي الأكثر ومن حقول جيدة ذات قصب قوي النمو سليمة خالية من الإصابات المرضية والحشرية مع تجنب اختيار التقاوي من القصب الراقد أو المصاب بالثاقبات أو الحشرة القشرية الرخوة أو الفيران.

صـورة

أضرار خلط الأصناف أثناء الزراعة

- اختلاف طبيعة نمو الأصناف يجعلها تطغي علي بعضها وينتج عن ذلك موت عدد كبير من نباتات الصنف الأضعف نمواً وتظهر بالحقل مساحات متفرقة غائبة مما يضطر المزارع إلي توفير مما يزيد التكاليف الزراعية.

- مما يؤدي إلي حدوث تفاوت في نمو الصنف التجاري المنزرع وقلة محصوله وسكره .

ويؤدي الخلط إلي انتشار الأمراض الفطرية والفيروسية وزيادة الإصابة الحشرية خاصة إذا كان الصنف الغريب قابلاً للإصابة بهذه الأمراض والحشرات.

نقل وتجهيز التقاوي للزراعة

يفضل نقل تقاوي القصب من الحقل إلي مكان الزراعة بدون نزع الأوراق أو القالوح علي أن يتم تقشير القصب في حقل الزراعة ويتم تقطيع عقل التقاوي بآلات حادة بحيث تحتوي علي 3-4 عيون (براعم) علي الأكثر وينبغي عدم زيادة البراعم في عقلة التقاوي عن 4 عيون حيث يثبط البرعم الذي ينمو أولاً البراعم الأخرى أو يؤخز نموها وهذا يسبب عدم تجانس الإنبات أو وجود فراغات في الحقل - ويفضل استخدام بعض المطهرات الفطرية في تعقيم آلات الزراعة لعدم نقل الأمراض وخاصة الفيروسية منها مثل مرض الموزيك والإستريك وأمراض أخري مثل التفحم والعفن الأحمر.

يجب عدم الإضرار بالعيون ويتم ذلك بالتقطيع علي قطعة خشب (قو رمة) بدلاً من التقطيع علي الأرض للحفاظ علي كثافة نباتية متجانسة علي أن تكون آلة القطع حادة جداً.

الترقيع

يتم ترقيع القصب وخاصة الخلف بطريقة الشتل كالآتي :

زراعة مشتل لعقل التقاوي في شهر نوفمبر بالمواصفات التالية :

1- تقطيع العقل بطول يتراوح ما بين 6- 8 سم، وزراعتها في أكياس بولي إيثيلين بها تربة عادية، مع مراعاة عمل ثقوب للأكياس لتسهيل عمليات الري والشتل في الحقل الدائم.

2- خدمة المشتل من ري وتسميد وتنقية الحشائش كما يتم في زراعة القصب العادية، مع مراعاة التنقية اليدوية للحشائش النامية داخل الأكياس.

3- يراعي المشتل قبل النقل بما لا يزيد عن 7 - 10 أيام وفقاً لطبيعة درجات الحرارة والرطوبة عند النقل.

4- يراعي التوافق بين طول نباتات القصب في الحقل والشتلات التي سيتم نقلها.

وكان من أهمية تنفيذ هذه العمليات الآتي

1- إمكانية ترقيع القصب بالشتل علي وجه العموم.

2- وجود توافق بين موعد الترقيع وموعد زراعة المشتل بحيث لا يكون نمو الشتلات أكبر أو اصغر من المستوي العام لنمو نباتات الحقل.

3- مصدر التقاوي خالي من الآفات.

4- زيادة المحصول بنسب تتراوح بين 7 % - 10 % وفقاً لعمر الحقل.

العز يق

تعتبر عملية العز يق من العمليات الهامة التي تهدف إلي :

1- التخلص من الحشائش التي تعتبر منافسة للمحصول في استهلاك مياه الري والعناصر الغذائية. ومن العوائل البديلة للحشرات والأمراض.

2- تكويم (ترديم) الأتربة حول قواعد النباتات يساعد علي نمو البراعم السفلي وهذه تزيد من كمية المحصول - كما أن زيادة الترديم حول السفلي وهذه تزيد من كمية المحصول - كما أن زيادة الترديم حول النباتات يساعد علي انتشار المجموع الجذري وتثبيت النباتات وتقليل الرقاد وعدم ظهور علامات العطش.

3- زيادة التهوية مما يساهم في تحسين أداء الجذور لمهمتها في امتصاص المياه والعناصر الغذائية.

ويحتاج المحصول إلي عزقتين

الأولي : بعد 1 - 1.5 شهر من الزراعة حيث تعزق ظهور الخطوط والريشتين عزقاً خفيفاً لإزالة الحشائش وسد الشقوق .

الثانية : بعد شهر من العزقة الأولي حيث تهدم الخطوط تماماً وتصبح الأرض شبه مستوية ألا يقل مستوي ارتفاع النباتات في هذه العزقة عن 20سم حتى لا تغطي التربة بعض أوراق النباتات.

عزيق الخلف

وتكفي عملية الفج بين خطوط القصب لتخليص الأرض من الحشائش وتجميع أكبر كمية من التراب حول النباتات لزيادة تثبيتها وتفريعها.

تحميل المحاصيل علي القصب الخريفي

يمكث محصول قصب الغرس الخريفي نحو 16 - 18 شهراً علاوة علي فترة تجهيز الأرض وإعدادها للزراعة التي تستغرق نحو شهر تقريباً وبذلك ترتفع تكاليف إنتاج المحصول متمثلة في تكاليف التسميد والري والعمليات الزراعية الأخري بالإضافة إلي القيمة الايجابية - ويمكن للمزارع استغلال فترة الشتاء البارد التي يكون خلالها نمو القصب بطيء في تحميل بعض المحاصيل الشتوية قصيرة الأجل عليه (مثل الفول والعدس والبرسيم والحلبة والطماطم والبصل والثوم) لتغطية الزيادة في تكاليف الإنتاج بل وتحقيق ربح مجزي - ويمكن تحميل القمح مع القصب وخاصة بعد ارتفاع سعر القمح ويمكن التحميل علي الغرس الخريفي حيث أن إنتاج القمح والتبن يدر عائد مجزي للمزارع.

أهم ما يجب مراعاته عند التحميل

* زراعة القصب الخريفي مبكراً في شهر سبتمبر لزيادة سرعة الإنبات وتكامله وإجراء العزقتين الأولي والثانية للقصب في حالة عدم التحميل وإضافة الدفعة الأولي من السماد النيتروجيني لتقوية النباتات ودفعها إلي التفريع المبكر وهناك محاصيل يتم تحميلها بد زراعة القصب مباشرة مثل الطماطم والبصل الفتيل فيجب تنقية التربة وزراعة المحصول المحمل والري مباشرة.

* بعد حصاد المحصول المحمل تروي الأرض وبعد جفافها تجري عملية الفج للقصب وفيها تقام الخطوط حول النباتات وتضاف الدفعة الثانية من السماد النيتروجيني ثم تتم عمليات الخدمة سابقة الذكر حتى الحصاد .

ري قصب السكر

* يلزم إضافة ماء الري بالقدر الذي يتناسب مع نوع التربة وحرارة الجو.

* ينبغي تقليل كمية الماء المنساب بالسريان السطحي الذي يفقد خارج الحقل دون فائدة أو يفقد في طبقات الأرض بعيداَ عن جزور القصب حيث يؤدي مياه الري فقد السماد بعيداً عن منطقة نمو الجزور.

* الإسراف في مياه الري يؤدي إلي الرقاد في القصب وزيادة الإصابة بالفئران والأمراض علاوة علي صعوبة كسر المحصول وزيادة تكاليفه.

* نقص المحتوي السكري وزيادة الشوائب.

العلاقة بين الري والعمليات الزراعية الأخرى

* الحرث الجيد يؤدي إلي تفكيك التربة (زيادة التهوية) وتقليل الإعاقة الميكانيكية للجذور وزيادة الماء الميسر للامتصاص بواسطة النباتات.

* التسوية وخاصة الدقيقة باستخدام تقنية الليزر تؤدي إلي تجانس التربة إلي حد كبير من رأس الأرض إلي نهاية ميلها وبالتالي تجانس نمو النباتات بما يزيد المحصول، وقد أثبتت الدراسات أن التسوية بالليزر توفر نحو 30 % من الماء المضاف وتزيد المحصول بحوا لي 25 % - علاوة علي أن التسوية الدقيقة تقلل كمية الماء المضاف وتقلل زمن وتكلفة الري.

* يجب أن تكون رية الزراعة (البوغة) رية مشبعة (ثقيلة) بما يكفي لتشرب عقل التقاوي بالماء وحدوث التحلل المائي للسكروز بها إلي سكريات أحادية وتنبيه البراعم الموجودة علي العقل للإنبات.

* الإسراف في إضافة السماد النيتروجيني يؤدي إلي امتصاص النباتات لكمية كبيرة من الماء مما يزيد وزن وغضاضة العيدان ويقلل جودة العصير لزيادة المحتوي المائي والشوائب علاوة علي زيادة تعرض النباتات لمهاجمة الأمراض والحشرات والآفات والرقاد.

* الاهتمام بإجراء الفج والترديم حول النبات لحفظ الرطوبة وتقليل إمكانية حدوث الرقاد الذي يزداد حدوثه في الخلف المسنة لأن مستوي الجور يرتفع باستمرار حيث تنمو نباتات الخلف اللاحقة من البراعم الموجودة علي السلاميات القاعدية الخاصة بنباتات الغرس أو الخلفة السابقة.

* يجب عدم إجراء الري أثناء هبوب الرياح لتقليل الرقاد.

* العناية بتربيط القصب وخاصة في الجهة البحرية من الحقل لتقليل الرقاد.

* منع أو إيقاف الري قبل الكسر بفترة كافية لتركيز السكروز بالعيدان.

الري السطحي المطور

ولمواكبة الخطة الطموحة للدولة لتوفير مياه الري فقد بدأ معهد بحوث المحاصيل السكرية بالتعاون مع بعض الجهات المعنية بمحصول القصب مثل معهد الهندسة الزراعية ومجلس المحاصيل السكرية وشركات السكر وقطاع الزراعة بالمحافظات ووزارة الري والإرشاد الزراعي في استخدام الري السطحي المطور حيث تشير النتائج أن محصول القصب يستهلك تحت هذا نظام الري بالغمر.

فإنه تحت نظام الري السطحي المطور يمكن التحكم في كمية المياه الداخلة إلي كل خط علي أسس علمية سليمة يراعي فيها :

1- دراسة معدل سريان المياه فوق سطح التربة وكذلك نفاذيتها في التربة.

2- تحديد قطر الثقب الذي تخرج منه المياه وبالتالي التحكم في كمية المياه المطلوبة للري والوقت اللازم الذي يتم بعده الإغلاق.

3- كثافة التربة ونوعها مما يؤثر في معدل سريان المياه وزمن الري.

4- درجة استواء الحقل وميول التسوية والتي تؤثر بشكل مباشر في وضع الأنابيب المثقبة وزمن الري.

وتم تطوير نظام الري السطحي باستخدام الأنابيب المثقبة بدلاً من استخدام الأنابيب المبوبة والتي من خلالها يمكن التحكم في فتح وغلق فتحات الري وكذلك في كمية المياه المنصرفة من الثقب كما لآن هذا النظام الجديد سوف يقلل من التكاليف حيث يتم فرد مواسير الشبكة فوق سطح الأرض بدلاً من وضع جزء منها (الخط الرئيسي تحت سطح الأرض ).

هذا بالإضافة إلي أن هذا النظام الجديد لا يضيف أعباء علي المزارع أنه سيقوم باستخدام ماكينة الري التي يستخدمها ودون حاجة لشراء طلمبات جديدة.

صـورة

مميزات الري السطحي المطور

1- تقليل فقد الماء بالبخر السطحي أو التسرب من قنوات الري لأن المياه تنقل من القنوات الفرعية خلال أنابيب .

2- تقليل انتشار الحشائش التي تنمو في القنوات الفرعية مع تقليل نقل بذور الحشائش داخل الحقول.

3- عادة ما يستخدم ماكينة لضخ المياه مما يساعد في سرعة الري حيث يمكن ري الفدان في 2-3 ساعة.

4- إضافة المياه بالكم المطلوب وفي الوقت المطلوب يساعد علي انتظام النمو وتحسين الإنتاجية وتقليل انتشار الحشائش وبالتالي الآفات والأمراض.

5- زيادة المساحة المنزرعة من خلال توفير مساحات القنوات والبتون.

6- عدم الملامسة المباشرة لمياه لجسم الإنسان فتقل الإصابة بأمراض المياه مثل البلهارسيا.

7- تقليل التلوث البيئي من خلال دفع المياه في أنابيب والاستغناء عن القنوات المكشوفة والتي تعتبر مأوي لتكاثر الحشرات والأمراض.

التسميد

نبات قصب السكر ذو مجموع خضري كبير وساق ذات عقل ومجموع جذري قوي، النبات الذي يكون نموه ضعيف تظهر عليه علامات التقزم ونقص العناصر السمادية ويكون تخليقه ضعيف .

امتصاص الأسمدة

يزيد نشاط امتصاص القصب في عمر من 3-6 شهور ومن الممكن استمرار امتصاص الأسمدة حتى 12 شهر وأصناف القصب تختلف في درجة امتصاصها للسماد وزيادة إضافة السماد في التربة حسب التوصيات الفنية تزيد من امتصاص النبات لها.

علاقات المناخ ومياه الري بالسماد

- يظهر نقص السماد في أوراق النباتات التي تتعرض للعطش.

- درجة الحرارة العالية تؤدي إلي ظهور نقص السماد، وذبول النباتات وإذا زادت مدة العطش تؤدي إلي :

أ - جفاف سطح التربة وقلة الاستفادة من الأسمدة المضافة.

ب - قلة تعمق الجذور وقلة امتصاصها للأسمدة.

ج - قلة النتروجين المخزن في الجذور والأوراق.

د - جزء من النتروجين يتحول إلي نتريت غير مفيد للنباتات.

هـ - وزيادة مياه الري تؤدي إلي فقد جزء بالغسيل في ماء الري لذلك يجب التحكم وضبط مياه الري حتى لا يفقد السماد.

إضافة الأسمدة لحقول القصب

تضاف الأسمدة الآزوتية فقط في حقول القصب علي دفعات ويضاف سر سبة بجوار نباتات القصب في الغرس وبين الخطوط في الدفعات الثانية والثالثة والخلف.

السماد البلدي يضاف في مصر الوسطي فقط ولكن نادراً ما يحدث في مصر العليا ويضاف السماد البلدي عند خدمة الأرض قبل الزراعة ويحرث بها.

التوسع في مساحات قصب السكر في أراضي لم تصلها مياه النيل سابقاً ولا يوجد بها طمي أدي إلي ظهور نقص العناصر السمادية الأخرى مثل البوتاسيوم والفوسفور.

أولاً : العناصر الكبرى

1- التسميد النيتروجين

* أعراض نقص النيتروجين

- اصفرار الأوراق (لأن النيتروجين يدخل في تركيب الكلوروفيل ).

- ضعف النمو (قلة السمك وقصر طول العيدان ).

- انخفاض محصول العيدان ونسبة السكر.

* أضرار زيادة النيتروجين

- استمرار النمو الخضري وتأخير عملية انتقال وتخزين السكر.

- زيادة نسبة السكريات الأحادية (الجلوكوز والفركتوز) مما يؤثر سلباً علي تبلور السكروز (سكر ثنائي) وزيادة فقده في المولاس.

- زيادة المحتوي المائي بالعيدان (تصبح أكثر طراوة) مما يسهل ويزيد مهاجمتها بالأمراض والثاقبات والفيران .

- زيادة المحتوي المائي نتيجة زيادة السماد النيتروجين يتبعه بالضرورة زيادة الشوائب بالعصير مما يؤثر سلباً علي استخلاص السكروز.

- تميل النباتات للرقاد مما يصعب عملية الكسر والشحن ويزيد مهاجمة الفيران للعيدان الرا

جمهورية مصر العربية

وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي

مركز البحوث الزراعية

الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي

المادة العلمية

معهد بحوث المحاصيل السكرية

معهد بحوث وقاية النبات

معهد بحوث أمراض النبات

المعمل المركزي لبحوث الحشائش

مراجعة

أ.د.أحمد محمد أبو دوح

مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية

رقم النشرة 946 لسنة 2005

Comments